السبت، 14 يونيو، 2014

العراق وخطورة سقوط الموصل


العراق: خطورة سقوط الموصل

تأليف: كيكو ساكاي
ترجمة: ميسرة عفيفي

(البروفيسورة كيكو ساكاي ولدت في عام 1959، وتخرجت من جامعة طوكيو القومية، ثم حصلت على ماجستير من جامعة درهام البريطانية مركز أبحاث الشرق الأوسط والإسلام. عملت كباحثة في مركز أسيا للدراسات الاقتصادية، وأستاذة في جامعة طوكيو للغات الأجنبية، وتعمل حاليا كأستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية والقانون في جامعة تشيبا القومية. تعتبر البروفيسورة ساكاي أكثر اليابانيين معرفة وتخصصا في الحالة العراقية سياسيا واقتصاديا. عملت لفترة كباحثة في السفارة اليابانية في بغداد في منتصف الثمانينات من القرن العشرين، ودرست لفترة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة كباحثة زائرة في منتصف التسعينات.)


بدأ - ما كنت أخاف وقوعه - يقع بالفعل.
الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) "ISIS"، شديدة التطرف - لدرجة قطع علاقتها مع تنظيم القاعدة نفسه - بدأت في اجتياح العراق ووضعت يدها على الموصل ثالث أكبر المدن العراقية. وكانت داعش قد أنشأت لها معاقل بالفعل في الفلوجة غرب العراق منذ بداية هذا العام، ودارت بينها وبين الجيش العراقي مناوشات ومعارك متكررة، ثم حاولت في بداية شهر يونية اجتياح مدينة سامراء التي تبعد حوالي 125 كيلومتر شمال بغداد، موسّعة بذلك من نطاق عملياتها القتالية بسرعة كبيرة. وفي العاشر من هذا الشهر وصل الأمر إلى سقوط مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى التي يوجد بها مقر المحافظة. وقد أحكمت الجماعات المسلحة التابعة لداعش سيطرتها على المراكز الحيوية في المدينة مثل مقر مجلس وبلدية المدينة والمطار. أما قوات الشرطة والجيش العراقيين، التي من المفترض أن تحمي المدينة فقد هرب جنودها بأجسادهم بعد أن خلعوا زيهم العسكري، وأما سكان الموصل المدنيين الذين فقدوا من يحميهم فقد حارت بهم السبل وهم يحاولون الهرب خارج حدود المدينة وحدود المحافظة. ويقال إن عدد النازحين المدنيين وصل إلى 450 ألف شخص. ولكن رغم ذلك إقليم الحكم الذاتي الكردي المجاور الذي اندفع إليه النازحين طلبا للأمان، أغلق أبوابه في وجوههم في محاولة مستميتة لتجنب التورط في الصراع.

بدء الوضع الأمني في العراق يزداد سوءا مع الوقت بعد جلاء قوات الاحتلال الأمريكي في عام 2011، ولكن منذ بداية هذا العام وصل متوسط عدد القتلى من المدنيين إلى حوالي 50 شخصا في اليوم الواحد. وبالمقارنة مع متوسط عدد القتلى في اليوم الواحد في عامي 2011 – 2012 - الذي كان حوالي 10 أشخاص - نجد أن عدد القتلى تضاعف خمسة مرات. علاوة على ذلك في الأسبوع الأول فقط من شهر يونية هذا، تخطى متوسط عدد القتلى حاجز الثمانين شخصا، وإذا استمر الحال على ذلك، فمن السهل توقع أن يعود الوضع القهقري إلى ما كان عليه بين عامي 2006 – 2007 حيث شهدت البلاد أسوء حرب أهلية في تاريخها والتي كان متوسط عدد القتلى في اليوم الواحد وقتها يفوق المئة شخص.

لماذا وصل الأمر إلى هذا الحال؟!
من المفترض أن رغبة الحكومة العراقية الجيش الأمريكي في إنهاء الحرب الأهلية واستخدامهما كل الوسائل المتاحة، قد أنهت بشكل كبير النشاطات القتالية لدولة العراق الإسلامية في عام 2008. ففي محافظتي الأنبار ونينوى غرب العراق حيث كانت الجماعات المسلحة تقاوم الجيش الأمريكي بشراسة، نجحت الحكومة في قطع الطريق على وجود أي علاقة تعاون بين المواطنين وبين الجماعات المسلحة من خلال دعم وتقوية الجماعات العشائرية المتعاونة مع الحكومة العراقية والتي أطلق عليها اسم مجالس الصحوة. تلك الطريقة في "استمالة قلوب المواطنين"، أُطلق عليها وقتها اسم "معادلة بتريوس"، لدرجة أن يقال عنها إنها أكثر الأمثلة نجاحا لإنهاء الجيش الأمريكي لحروبه.
ورغم ذلك، لماذا عادت الحرب الأهلية لتشتعل من جديد؟!
من الواضح جدا تأثّر العمليات القتالية في داخل العراق بنشاط الجماعات المسلحة في سوريا، لدرجة تسمية التنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، ولكن الفشل الأكبر هو إضاعة الحكومة العراقية لقلوب المواطنين التي نجحت في استمالتها سابقا.

كان أحد سبل استمالة قلوب المواطنين هو توزيع حقائب وزارية على الفئات المهمشة البعيدة عن التيار الرئيس للسلطة الحاكمة، وكذلك خلق حالة وعي بضرورة المشاركة في العملية السياسية لدى السُنة الذين يشعرون بعدم الرضا من الوضع السائد. ظلت حكومة المالكي وحتى عام 2010 - أي حتى بداية فترة حكمه الثانية – تحافظ على مبدأ تقاسم السلطة من خلال إعطاء مناصب حكومية هامة للسياسيين الرئيسين من السُنة. ولكن بعد جلاء الجيش الأمريكي تبدّل الحال وبدأت عملية إبعاد السياسيين السنة واعتبارهم أعداء سياسيين.

ومن ضمن ذلك، ما حدث في عام 2012 - وسبّب أزمة سياسية كبرى - ألا وهو البدء في إبعاد رافع العيساوي وزير المالية المنتمي لمحافظة الأنبار. وكانت تلك القضية أحد أسباب عودة حالة انعدام الثقة في الحكومة لدى أهل الأنبار التي كانت قد هدأت وخفت حدتها. ولذا استمرت المظاهرات المعارضة للحكومة في محافظة الأنبار، وليس من الصعب تخيل قدرة مجموعات مسلحة من أتباع دولة العراق الإسلامية في بناء معاقل لها مرة أخرى في تلك المنطقة وسط الفوضى التي حدثت أثناء إخماد الحكومة العراقية للمظاهرات بعنف وصرامة.
حاولت الحكومة العراقية إعادة استخدام مجالس الصحوة مرة ثانية، تلك التي كان استخدامها في الماضي سببا في استمالة قلوب المواطنين، ولكن من الصعب جدا استعادة الثقة التي فقدتها مرة.

ولكن مقارنة بأحوال محافظة الأنبار تلك، فإن سقوط الموصل هذه المرة يشكل كارثة في منتهى الخطورة. والسبب أن سكان الموصل السنة ورغم وجود إحساس بالغبن وعدم الرضا تجاه الحكومة، إلا أنهم ظلوا مشاركين في العملية السياسية من خلال النظام النيابي والبرلمان. فبخلاف السياسيين السنة في محافظة الأنبار الذين تم إبعادهم، يوجد مثلا من السياسيين من أهل مدينة الموصل، أسامة النجيفي رئيس البرلمان الذي له قاعدة قوية في الموصل ويعتبر حاليا من أكثر السياسيين السنة تمتعا بتأييد الجماهير. لو افترضنا أن وقوع محافظة الأنبار في براثن الجماعات المسلحة هو نتيجة طرد سياسيّها من السلطة، فلم تكن الموصل في نفس الظروف. لو بدّلنا القول، فذلك يعني أن قوات دولة العراق الإسلامية المقاتلة أصبحت تملك قوة تجعلها قادرة على إخضاع مدينة كبرى بأكملها، رغم عدم وجود ثغرات تنفذ منها الجماعات المسلحة وتحصل على تأييد المواطنين.

ربما تكون الأوضاع قد أصبحت أكثر خطورة من حالة الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2006 – 2007. والسبب أن ما يجري الآن ليس صراعا دينيا. ففي وقت الحرب الأهلية كانت توجد ضرورة لدى الجماعات المسلحة للانخراط وسط المواطنين، فقامت متعمدة بعمليات إرهابية عشوائية من أجل إشعال فتيل الصراع الديني. وتفجير ضريح الإمام العسكري في مدينة سامراء أحد الأماكن المقدسة للشيعة، يعتبر أشهر الأمثلة على ذلك. ولكن الذي يحدث حاليا عبارة عن عمليات عسكرية حقيقية لجيش شبه نظامي، وليست مجرد عمل أخرق لتحدي مشاعر الآخرين الدينية. أثناء مواجهة عمل أخرق يستفز مشاعر الصراع الديني، كانت توجد قدرة على التعامل معه بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزاز. ولكن في مواجهة الهجوم الأخير مهما قام المواطنين بضبط النفس، فلن يكون لذلك أي فائدة.

بعد سيطرتها على الموصل والأنبار أصبحت دولة العراق الإسلامية، تطل على بغداد من غربها وشمالها. وأصبح يحيط بالعراق قلق محتواه أن كابوس سقوط بغداد في يد داعش، ربما لم يعد الآن مجرد كابوس.



الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

النزاع العرقي والطائفي، وكيفية حله


النزاع العرقي والطائفي، وكيفية حله

 

تأليف: د. هاجيمه يوشيكاوا – بروفيسور بجامعة صوفيا اليابان

 

ترجمة: ميسرة عفيفي

 

1-    حتمية تفادي النزاع العرقي

تؤول الدولة التي خاضت صراع عرقي بعد انتهاء النزاع العرقي فيها إلى طريقين مختلفتين.

 

l      في حالة البوسنة: تم تثبيت حالة التقسيم العرقي في داخل البوسنة (تقسيم أماكن السكن بين الأعراق الثلاثة المتنازعة في الدولة)، وبقيت تركيبة الصراع العرقي على ما كانت عليه سابقًا.

l      في حالة كوسوفو: أعلن الاستقلال وتم الانتهاء من التطهير العرقي. ولكن على اعتبار أنه أصبح من المستحيل الوصول إلى حالة من السلام مع الصرب المجاورين لهم، فإن الوضع لايزال غير مستقرا، ولازال النزاع العرقي على المستوى الدولي مستمرا.

 

يوجد في الدول الأوروبية نظام لحماية الأقليات. كما يوجد نظام لمراقبة تلك الحماية، ولأن هناك جاذبية في الانضمام إلى حلف الناتو أو إلى الاتحاد الأوربي لذا تم تحقيق التعايش بين الأعراق المتعددة وحماية الأقليات في الدول الأوربية. ولكن للأسف لا يوجد نظام كهذا النظام الدولي في بلدان أسيا والشرق الأوسط. فما أن تبدأ السياسات القائمة على أساس عرقي، حتى يصبح احتمال الوقوع في حرب أهلية لا تحمد عقباها على أساس العرق كبيرا للغاية.

إنه لمن الصعوبة بمكان العودة إلى نظام ديمقراطي طبيعي، بعد حدوث نزاع عرقي. بعد انتهاء الحرب الطائفية أو العرقية، تستمر داخل الدولة حالة التطهير والفصل العرقي وينتهي الأمر إلى الفصل التام بين الأعراق داخل الدولة الواحدة. ويتم تثبيت تركيبة الصراع والتناحر، حتى في إطار النظام الديمقراطي الحر على الطريقة الغربية.

 

السؤال هو: ما هي الإجراءات التي يجب القيام بها من أجل تجنب الوقوع في سياسة تقوم على الأساس العرقي؟

 

2-    السياسة العرقية والنزاع العرقي

إن عملية تغيير النظام السياسي تكون عملية صعبة ومليئة بالمتاعب. وغالبا ما يحدث تقهقر فيها. إذن كيف يمكن تلافي ذلك التقهقر؟ وخاصة في فترة الانتقال الديمقراطي لدولة بها تعدد عرقيات أو تعدد طوائف، خطورة الوقوع في "عرقنة" السياسة كبيرة للغاية. فعندما يقوم النظام الحاكم بمحاولة توحيد الدولة حول محور عرقي أو طائفي أو ديني، تصبح المجموعات الأخرى طرف منافس، ويتطور الأمر ليشكل خطورة على وجودهم من أساسه.

إن احتمال الوقوع في حرب أهلية في الدول التي مضى على تطبيق الديمقراطية فيها عشرة أعوام يكون أكبر بكثير من احتمال وقوعها في دولة لم يمض عليها سوى عام واحد في التجربة الديمقراطية. وهذا بسبب أن عملية انتخاب الرئيس أو رئيس الوزراء تصبح أكثر شفافية، وبازدياد المشاركة السياسية، ومن أجل المحافظة على الدعم الشعبي، يكون هناك اتجاه إلى رفع المبادئ العرقية والطائفية، وعندها تتوتر العلاقات مع البلدان المجاورة، ويصبح من السهل وصول الوضع إلى حالة الحرب.

إن الدولة التي تكون في فترة التحول إلى الديمقراطية، مقارنة بالدول المستقرة، تكون أكثر عدوانية وتتجه بسهولة إلى الحرب، وتكون فرص استخدام قوة السلاح كبيرة. إن احتمال حدوث حروب في البلدان التي في فترة التحول إلى الديمقراطية يكون ضعف احتمال حدوث الحروب في الدول الديكتاتورية.

إن عدم القدرة على التحكم في "الإثنية" السياسية هي الأزمة الكبرى في عملية التحول الديمقراطي.

 

3-    هل تطبيق النظام الفيدرالي هو الحل؟

في مراحل التحول الديمقراطي انهارت دول فيدرالية مثل الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا بسبب مبدأ حق تقرير المصير للشعوب، كما أن كندا أيضا تواجه خطر التفكك. وفي سيريلانكا لم يتوقف "التاميل" عن تحيّن أي فرصة للانفصال. وافقوا على النظام الفيدرالي مرة، ولكن مطالبتهم بتوسيع سلطات حكمهم الذاتي كان سببا في عودة حالة النزاع من جديد. وقد رفضت مقدونيا النظام الفيدرالي وحققت حالة من التعايش بتوسيع سلطات الحكم الذاتي. وتشكيل جهاز الشرطة اعتمادا على نسب التوزيع العرقي في البلاد.

لماذا لا يستمر النظام الفيدرالي طويلا؟ السبب هو إنه في الدول الموحدة هناك ضرورة لتمازج ثقافي، وسيطرة الحكم الديمقراطي على الجيش، وتوحيد العلاقات الخارجية، ومساواة في التقدم الاقتصادي، لكن في حالة النظام الفيدرالي فإنه:

      بسبب الاستقلال الثقافي والتعليمي، يقوم كل إقليم بتقوية هوية الإقليم المتعلقة بالعرق أو الطائفة.

      بسبب استقلال هيئات الجيش والشرطة تضعف سلطة الحكومة المركزية وتفقد السيطرة عليهما.

      بسبب الفوارق بين الأقاليم، تقوى الرغبة في الانفصال لدى حكومات الأقاليم الغنية بالموارد.

 

4-    هل يتحقق الاستقرار من خلال عملية اقتسام السلطات؟

أحد أشكال النظام الديمقراطي لدولة تقر بوجود مجموعات عرقية وطائفية متنازعة، هو تقسيم السلطات بينها. نظام تقاسم السلطات هو نظام يضمن للجماعات العرقية والأقليات الاشتراك كمجموعة عرقية أو كأقلية في تشكيلة الحكومة بموجب الدستور. وهو أحد الخيارات القليلة التي يتم التفكير في تنفيذها على الفور، في الدول التي لا زالت تركيبة الصراع العرقي والطائفي فيها ساخنة. الحل بواسطة تطبيق نظام تقاسم السلطات هو الحل المناسب للمجتمع الذي يواجه خطر الانقسام والتحارب.

هناك أربعة طرق لتطبيق هذا النظام.

الطريقة الأولى: طريقة الائتلاف الكبير (مثل البوسنة)، التي يتم فيها تداول مناصب الحكومة والرئاسة، وأيضا كبرى الوظائف الحكومية بالتبادل بين الأعراق المختلفة كل فترة.

الطريقة الثانية: هي الفصل الكامل للأعراق والطوائف وإعطاء كل منها حكما ذاتيا مطلقا.

الطريقة الثالثة: اشتراك الأعراق أو الطوائف في العملية السياسية وتوزيع المناصب عليها حسب تعداد سكان كل منها (مثل لبنان).

الطريقة الرابعة والأخيرة: إعطاء الأقليات حق النقض أو الفيتو في القرارات المصيرية الهامة.

 

5-    الخلاصة

إن أوضاع العالم تتغير بشكل دائم. ولقد انتهى عصر إعطاء العرقيات حق تقرير المصير. ولن يكون هناك على الأرجح استقلال على أساس عرقي. حركات التحرر القومي التي لاقت تأييدا في الماضي يتم تصنيفها بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 على أنها حركات إرهاب دولية.

هناك الآن اتجاه عالمي نحو "الدمقرطة"، وتجريم سياسات الهضم والامتصاص. وأصبح لا بديل عن التعايش بين الثقافات المختلفة.

بعد انتهاء النزاع العرقي أو الطائفي تكون شرعية الحكم ضعيفة، كيف يمكن بناء دولة مستقرة، من حطام دولة لا يملك مواطنيها شعورا بالوحدة والانسجام؟ في حالة إجراء انتخابات حرة، فإنه من الواضح أنها ستصب في صالح الأكثرية العرقية في الدولة. وعندها كيف يتم الاحتفاظ بالتوازن في المشاركة السياسية بين الأكثرية العرقية والأقليات؟ المجتمع الذي ينقسم فيه المواطنون إلى تكتلات، يدور فيه الناقش حول القضايا المركزية مثل الفيدرالية والحكم الذاتي بالإضافة إلى تقاسم السلطات.

 

-        الحل يتلخص في حتمية تجنب الصراع والنزاع العرقي والطائفي. ورغم أنه لا توجد وسيلة مؤكدة للتحصن ضد الوقوع في الحرب الأهلية، إلا أنه يوجد أمثلة لحلول سابقة تم اللجوء إليها مثل:

-        في الجانب السياسي: تطبيق نظام الحكم الذاتي، والانتظار حتى تنضج الأحزاب الوطنية (التي لا تقوم على أساس عرقي أو طائفي).

-        في الجانب الثقافي: تطبيق مبكر لمبدأ تعدد الثقافات الذي يحترم تقاليد وثقافات ولغات الجميع، بالإضافة إلى توحيد مناهج التعليم (وبصفة خاصة مناهج التاريخ).

-        تشجيع الشراكة الثقافية من خلال توحيد وسائل الإعلام، (مما يؤدي إلى تمازج انسجام جميع المواطنين).

-        الجانب الأمني: من الأفضل تعيين رجال الشرطة لكل إقاليم بحسب عدد سكان كل طائفة أو عرق فيه.