المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أكوتاغاوا

عفة أوتامي تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا

عِفّةُ أوتومي تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا وقعت هذه القصة في ظهيرة اليوم الرابع عشر من الشهر الخامس، من السنة الأولى لعصر ميجي. ظهيرة ذلك اليوم الذي صدر فيه الإعلان الحكومي التالي: «مع بزوغ أول خيطٍ من فجر الغد، ستشنّ القوات الحكومية هجومًا على قوات شوغيتاي في جبل هيئزان الشرقي. وعلى جميع سكان المناطق المجاورة لحي أوينو أن يُخلوا منازلهم ويرتحلوا عنها إلى موضعٍ آخر» كانت ظهيرةً تليق بمثل هذا الإعلان. وفي منزلٍ يتصل به متجرٌ صغير لبيع الخردوات، يملكه سيه بيه كوغايا، الكائن في البلوك الثاني من حي شيتامي، وبعد أن غادره أهله وخلا تمامًا من ساكنيه، كان قطٌّ كبيرٌ ثلاثيّ الألوان رابضًا في سكونٍ مطبق، قد ضمّ قوائمه تحت صدره، أمام صدفة أذن بحرٍ عملاقة في إحدى زوايا المطبخ. كان المنزل موصدًا بإحكام، غارقًا في ظلمةٍ كثيفة رغم أن النهار لم ينقضِ بعد. لا يُسمع في الأرجاء أدنى أثرٍ لصوتٍ بشري، ولا يبلغ السمع سوى رذاذ المطر المتواصل منذ أيام. تنهمر دفعات المطر فجأة فوق سطح البيت الغائب عن الأبصار، ثم لا تلبث أن تخبو وتذوب في الفضاء. ومع كل اشتدادٍ لوطأة المطر، كان القط يفتح عينيه الكهرمانيتين على اتسا...

مسيح نانكينغ تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة: ميسرة عفيفي

مسيح نانكينغ تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة: ميسرة عفيفي   (1)   أمسية في الخريف. بغرفة في بيت بشارع كيوانغ بمدينة نانكينغ، تجلس فتاة صينية شاحبة اللون على منضدة قديمة مستندة بخدها على يدها وتقزقز بملل لب بطيخ موضوع في آنية أمامها. وفوق المنضدة وضع فانوس يشع إضاءة معتمة. والأحرى أن تُوصف الإضاءة بأنها تعطي تأثيرًا يزيد من كآبة الغرفة بدلًا من وصفها أنها تُضيئها. وفي ركن من الغرفة التي كاد ورق حائطها أن يتقشر كله، ثمة سرير من الخيزران فوقه بطانية تكاد تسقط من عليه وتتدلى من فوقه ستارة. ثم على الجانب الآخر من المنضدة، ثمة كرسي عتيق هو الآخر، وُضع في إهمال وكأن الدهر قد نسيه تمامًا. وفيما عدا ذلك مهما نظرنا لا نعثر على أي نوع من أنواع الزينة أو الأثاث الأخرى. ورغم ذلك كانت الفتاة تتوقف عن قزقزة اللب وترفع عينيها الناعستين من حين لآخر لتحدّق طويلًا في الحائط المواجه للمنضدة. وعندما ننظر إلى الحائط ندرك السبب، فأمام أنفها مباشرة عُلق على مسمار معقوف صليب صغير مهيب من النحاس الأصفر. ونُقش فوق ذلك الصليب تمثال رديء الصنع لمسيح الآلام باسطًا ذراعيه عاليًا وتبرز حوافه...