المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف دازاي

قصة حياتي تأليف: أوسامو دازاي ترجمة: ميسرة عفيفي

قصة حياتي* تأليف: أوسامو دازاي ترجمة: ميسرة عفيفي   النشأة والبيئة   لقد وُلدتُ في عائلة ريفية غنية. وتربيت مرفهًا لا ينقصني شيء كأصغر الأبناء يكبرني عدد كبير من الأخوة والأخوات. وبسبب ذلك أصبحتُ إنسانًا خجولًا جدًا وجاهلًا تمامًا بأعراف المجتمع. وربما ظن الناس أنني أفتخر بخجلي هذا. باتت شخصيتي في منتهى الضعف لدرجة أنني لا أستطيع التحدث مع الناس حديثًا مُرْضيًا، وبالتالي عشت حياتي منذ طفولتي وحتى الآن مدركًا أن قدرتي الذاتية على المعيشة تقترب من الصفر. ولذلك من الأفضل أن أصف نفسي بأنني متشائم، ولا أشعر بأي دافع للحياة. مجرد أنني فقط أريد الهروب بأسرع وقت من هذه الحياة. كنتُ منذ طفولتي لا أفكر إلا في أنني أريد توديع هذا العالم. ومن المؤكد أن شخصيتي هذه كانت دافعًا لي لكي أطمح أن أكون أديبًا. وأشعر أن البيئة التي تربيتُ فيها، وعائلتي، وكذلك مفهوم مسقط الرأس، كل هذه الأمور كانت متجذرة داخلي ولا يمكن اقتلاعها مطلقًا. ربما أبدو في أعمالي أنني أتباهى بعائلتي وأصلي، ولكن الواقع على العكس من ذلك، إذ أنني حكيت فقط نصف حقائق عائلتي بسبب الخجل والتحفظ. أمر واحد يغني ع...

أول قصة نشرها أوسامو دازاي في حياته: رومانسية

رُوْمَانْسِيَّة تأليف: أوسامو دازاي ترجمة: ميسرة عفيفي تارو الساحر   في الماضي و في قرية كاناغي بإقليم تسوغارو ثمة عمدة يُدعى سوسكيه كُواغاتا. وأنجب سوسكيه أول طفل له في التاسعة والأربعين من عمره. وكان ذكرًا فسمّاه تارو [1] . وبعد ولادته مباشرة تثاءب تارو تثاؤبًا كبيرًا. فشعر سوسكيه بالقلق تجاه ذلك التثاؤب الكبير وأحس بالحرج من أقاربه الذين أتوا لتهنئته بمولوده. ثم بدأ قلق سوسكيه يتحقق أخيرًا. فلم يلتصق تارو بأمه من نفسه ليرضع ثديها، وإذا وُضع في حضنها فتح فمه في ضجر ولا مبالاة منتظرًا أن يأتي الثدي إلى فمه. وإذا أُعطي دمية النمر الورقي، لا يحاول لمسها بل يظل يتأمل بملل رأس النمر التي تهتز ببطء. يفتح عينيه في الصباح فلا يحاول أن يسرع بالحبو بعيدًا عن الفراش، بل يظل مغمض العينين لمدة ساعتين متظاهرًا بالنوم. كان يكره حركات جسمه الخفيف. ووقع حادث بسيط في الثالثة من عمره، وبفضله ذاع اسم تارو كُواغاتا بين أهالي القرية. وهذا الحادث حقيقي لأنه لم يُنشر في الصحف. لقد مشي تارو إلى ما لا نهاية. كان ذلك في بداية فصل الخريف. حبا تارو ليلًا من حضن أمه دون أن يُحدث صوتًا. زحف بجسده حتى وصل إل...