المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصص قصيرة

عفة أوتامي تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا

عِفّةُ أوتومي تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا وقعت هذه القصة في ظهيرة اليوم الرابع عشر من الشهر الخامس، من السنة الأولى لعصر ميجي. ظهيرة ذلك اليوم الذي صدر فيه الإعلان الحكومي التالي: «مع بزوغ أول خيطٍ من فجر الغد، ستشنّ القوات الحكومية هجومًا على قوات شوغيتاي في جبل هيئزان الشرقي. وعلى جميع سكان المناطق المجاورة لحي أوينو أن يُخلوا منازلهم ويرتحلوا عنها إلى موضعٍ آخر» كانت ظهيرةً تليق بمثل هذا الإعلان. وفي منزلٍ يتصل به متجرٌ صغير لبيع الخردوات، يملكه سيه بيه كوغايا، الكائن في البلوك الثاني من حي شيتامي، وبعد أن غادره أهله وخلا تمامًا من ساكنيه، كان قطٌّ كبيرٌ ثلاثيّ الألوان رابضًا في سكونٍ مطبق، قد ضمّ قوائمه تحت صدره، أمام صدفة أذن بحرٍ عملاقة في إحدى زوايا المطبخ. كان المنزل موصدًا بإحكام، غارقًا في ظلمةٍ كثيفة رغم أن النهار لم ينقضِ بعد. لا يُسمع في الأرجاء أدنى أثرٍ لصوتٍ بشري، ولا يبلغ السمع سوى رذاذ المطر المتواصل منذ أيام. تنهمر دفعات المطر فجأة فوق سطح البيت الغائب عن الأبصار، ثم لا تلبث أن تخبو وتذوب في الفضاء. ومع كل اشتدادٍ لوطأة المطر، كان القط يفتح عينيه الكهرمانيتين على اتسا...

جسد امرأة تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة: ميسرة عفيفي

جسد امرأة تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة: ميسرة عفيفي (ريونوسكيه أكوتاغاوا عملاق الأدب الياباني وصاحب الراشومون أشهر قصة يابانية في العصر الحديث والتي أخذ المخرج الشهير أكيرا كوروساوا اسمها وجزء منها مع قصته الأخرى "في غابة" "أو "في علم الغيب" ليصنع منهما ذلك الفيلم الرائع "راشومون" الذي حاز على جائزة الأسد الذهبي لأحسن فيلم في مهرجان فينسيا السنيمائي عام 1951 وكذلك على جائزة الأوسكار التقديرية لنفس العام كأول فيلم ياباني يفوز بهاتين الجائزتين، وُلد أكوتاغاوا عام 1892 أي العام الخامس والعشرون من عصر ميجي أي بعد ربع قرن من بداية حركة التحديث والتنوير اليابانية التي بدأت بإعادة الساموراي مقاليد السلطة والحكم إلى الإمبراطور. درس أكوتاغاوا الآدب الإنجليزي بجامعة طوكيو الإمبراطورية وبدأ في الكتابة والنشر وهو لا زال طالبا بالجامعة. يقول عنه أحد أصدقائه إن كان يستطيع قراءة ألف صفحة يوميا. انتحر أكوتاغاوا في سن الخامسة والثلاثين وهو في أوج مجده بتعاطي كمية كبيرة من الأقراص المنومة. بعد موته بثمان سنوات أطلق صديق عمره الكاتب والناشر "كان كي...

قُبْلة تأليف: يوكيو ميشيما ترجمة: ميسرة عفيفي

قُبْلة تأليف: يوكيو ميشيما ترجمة: ميسرة عفيفي (يوكيو ميشيما؛ أسطورة الأدب الياباني على مر العصور، فعلى الرغم من عدم حصوله على جائزة نوبل وفوز أستاذه كاواباتا بها إلا أن ميشيما يعتبر هو الأشهر من بين أدباء اليابان وكذلك الأكثر انتشارا، فحسب إحصاءات مكتب ساكاي الذي يتولى إدارة حقوق ميشيما الفكرية، فقد باعت كتب ميشيما أكثر من 24 مليون نسخة بكل لغات العالم حتى نهاية عام 2010. وهو أيضا الكاتب الياباني الأكثر حظا في ترجمة أعماله للغة العربية. وُلد ميشيما في طوكيو عام 1925 مع ميلاد عصر شوا وتولي هيروهيتو عرش اليابان؛ وبدأ في عام 1945 السير على درب الشهرة مع أول أعماله "غابة في ريعان الشباب" التي أرسلها إلى كاواباتا فهام بها وبه إعجابا ونشرها على الفور في المجلة التي كان يرأس تحريرها ولتبدأ علاقة قوية من الصداقة بين كاواباتا الأستاذ وميشيما التلميذ، تستمر حتى وفاة ميشيما عام 1970 منتحرا بخنجره؛ وليلحق به أستاذه عام 1972 منتحرا كذلك بعد أقل من عامين عاشهما في حزن واكتئاب. ميشيما يعتبر كذلك من أكثر الأدباء اليابانيين غزارة في الإنتاج حيث أنه خلال ربع قرن هي فترة إبداعه من ب...

بعد الموت تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة: ميسرة عفيفي

بعد الموت تأليف: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة: ميسرة عفيفي ... لدي عادة، وهي أنني لا أستطيع النعاس بعد الدخول في الفراش، إلا إذا قرأتُ كتابا أو شيئا ما قبل النوم. ليس هذا فقط، بل ومن النادر أن يأتي النعاس مهما قرأتُ من كتب. ولأنني على هذا الحال، فأنا أضع عند فراشي دائما مصباحا للقراءة وقارورة بها حبوب الأدالين المنوّمة. وفي تلك الليلة أيضا أخذت معي داخل "الناموسية" كتابين أو ثلاثة كتب كما هي العادة، ثم أضَأتُ مصباح القراءة بجوار الوسادة. "كم الساعة الآن؟" كان هذا صوت زوجتي التي سبقتني للنوم منذ مدة في الفراش المجاور. كانت زوجتي تنظر نحوي مباشرة، وقد جعلت من ذراعها وسادة لطفلنا الرضيع. "إنها الساعة الثالثة" "أحقا؟ الثالثة؟ لقد كنت أعتقدُ إنها لم تزد عن الواحدة" بعد إجابتي على ذلك بكلام لا معنى له، توقفتُ عن الحوار معها. "اسكتي، اسكتي ونامي في صمت" كانت زوجتي تحاكي نبرة صوتي وهي تخفي ضحكاتها. ولكن بعد مرور فترة من الوقت. كانت قد دفعت بأنفها في وجه الطفل، وراحت فجأة في نوم عميق. كنت كما أنا أوْلي وجهي تجاهها وأق...

تنويم مغناطيسي تأليف: ناوكي هياكوتا ترجمة: ميسرة عفيفي

تنويم مغناطيسي تأليف: ناوكي هياكوتا ترجمة: ميسرة عفيفي جلس شينئتشي ماساوكا على الأرض في غرفة المعيشة يابانية الطراز أمام "الطبلية"، وقبل أن ينادي على زوجته، راجع الخطوات وترتيبها في رأسه مرة أخرى. مثل هذا الأمر يجب فعله بشكل طبيعي وتلقائي. وإذا تم فعله بدون سلاسة فذلك فقط كفيل بالفشل. كان شينئتشي قد فكر في الخطوات وتأكد مرارا وتكرارا في القطار أثناء عودته للمنزل. وعندما تأكد من أن كل شيء على ما يرام نادى على زوجته. "يا كيوكا!" أحس فجأة بالقلق والتردد. رغم عدم حدوث شيء بعد، إلا أن نبض قلبه زاد اضطرابا. جبنه هذا، رغم أنه سيبلغ الثلاثين من العمر العام القادم، جعله يبتسم ابتسامة مريرة. أجابت زوجته من المطبخ قائلة: " ماذا تريد؟ " " تعالِ هنا " " ماذا تقول؟ " " أقول تعالِ هنا " قالها شينئتشي بشكل من التعالي قليلا . ردت زوجته بصوت عالٍ قائلة : " لا أستطيع سماع ما تقول " وواصلت " فأنا الآن أقوم بغسل الصحون " " يمكن أن تكملي غسل الصحون فيما بعد. لدي ما أريد أن أقوله لك ...